الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

40

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

معا ليست بدائمي واليه أشار بقوله كجزء معناها حيث لم يقل جزء معناها بدون الكاف ( والجزء مقدم على الكل بالطبع اي يحتاج اليه الكل في الوجود مع أنه ) أي الجزء ( ليس بعلة تامة للكل فقدم ) الجزء اي المجاز ( في الوضع أيضا ليوافق الوضع الطبع ) . وليعلم ان قوله مع أنه ليس بعلة تامة للكل إشارة إلى الفرق بين المتقدم بالطبع والمتقدم بالعلية إذ المتقدم يقال على خمسة أشياء أحدها المتقدم بالزمان وهو ان يكون السابق قتل المسبوق قبلية لا يجامع القبل منهما البعد كتقدم موسى ( ع ) على عيسى ( ع ) وذلك ظاهر والثاني المتقدم بالطبع وهو الذي لا يمكن ان يوجد الاخر بكسر الخاء بمعنى المتأخر الا وهو موجود معه أو قبله ولكن يمكن ان يوجد وليس الاخر اي المتأخر بموجود كتقدم الواحد على الاثنين فإنه لا يمكن ان يوجد الأثنان الأ والواحد موجود ولكن يمكن أن يوجد الواحد وليس الاثنان بموجود قال بعضهم ينبغي ان يزاد في تفسيره قيد كونه غير مؤثر في المتأخر ليخرج عنه المتقدم بالعلية واليه أشار التفتازاني بقوله المذكور ولكن فيه كلام مذكور في محله والثالث التقدم بالشرف كتقدم العالم على الجاهل ويندرج في هذا القسم التقدم في الخسة والدنائة وإلى ذلك ينظر كلام ميرزا أبو طالب في باب الاعراب بالنيابة ردا على الشارح حيث يقول ولو قدمه على المقصور كان أولى الخ فراجع ان شئت . الرابع المتقدم بالرتبة وهو ما كان أقرب من مبدء محدود كترتب الصفوف في المسجد منسوبة إلى المحراب وكترتب الأجناس والأنواع الإضافية على سبيل التصاعد والتنازل كما أشار اليه في التهذيب والخامس المتقدم بالعلية وهو المؤثر التام أي المستجمع للشرائط وارتفاع الموانع فاحفظ ذلك فإنه